شهد الاقتصاد الأنغولي مع بداية عام 2026 تحولًا رقميًا لافتًا، عقب بدء التطبيق الإلزامي لنظام الفوترة الإلكترونية على كبار دافعي الضرائب وموردي الدولة، حيث فاق الإقبال التوقعات الرسمية بشكل كبير.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة Expansão الأنغولية بتاريخ 21 يناير 2026، انضمت 5,394 شركة ومؤسسة إلى النظام خلال أول 13 يومًا فقط من العام، مقابل تقديرات أولية لم تتجاوز 1,200 منشأة. كما جرى إصدار 268,373 فاتورة إلكترونية خلال الفترة نفسها، ما يعكس تسارع وتيرة الامتثال للنظام الجديد.

وأكد الخبير الاقتصادي يوري سومبي أن هذا النظام يمكّن الإدارة العامة للضرائب (AGT) من الوصول الفوري إلى البيانات المالية والعمليات التجارية، مما يحدّ من التهرب الضريبي وإصدار الفواتير الوهمية، ويسهّل إجراءات استرداد ضريبة القيمة المضافة (IVA).

من جهتها، أوضحت كريستينا سيلفستر، رئيسة جمعية المحاسبين والمحاسبين القانونيين في أنغولا (OCPCA)، أن الشركات الكبرى، التي سبق أن نظّمت أنظمتها المحاسبية، تمارس ضغطًا إيجابيًا على الشركات الأصغر للانضمام إلى النظام، لما يوفّره من شفافية، وسرعة في المعاملات، وتكافؤ في الفرص داخل السوق.

كما يتضمن النظام آلية خاصة تُعرف بـ«إصدار الفواتير في حالات الطوارئ» (Em Contingência)، وفقًا للمادة 18 من المرسوم الرئاسي رقم 71/25، تتيح إصدار الفواتير دون اتصال بالإنترنت في حال انقطاع الكهرباء أو الشبكة، على أن تُرسل لاحقًا إلى الإدارة الضريبية للتحقق منها، بما يحمي الشركات من الغرامات والعقوبات الناتجة عن أعطال تقنية خارجة عن إرادتها.

ويُعد هذا التطور خطوة استراتيجية في مسار تحديث الاقتصاد الأنغولي، وتعزيز الشفافية والحوكمة الرقمية في العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص.

شبكةاخبارالجالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *