تقع مدينة كازومبو في شرق أنغولا، ضمن إقليم موشيكو الشرقي (Moxico Leste)، قرب الحدود مع زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وعلى ضفاف نهر زامبيزي. وهي مدينة عريقة في جذورها، لكنها تدخل اليوم مرحلة جديدة من تاريخها، بعد أن وضعتها الدولة الأنغولية في قلب مشروع إداري وتنموي كبير.

كازومبو والتاريخ

عاشت كازومبو، مثل كثير من مدن شرق أنغولا، آثار الحرب الأهلية الأنغولية (1975–2002)، حيث شهدت المنطقة وجودًا عسكريًا وزُرعت فيها ألغام أرضية أعاقت التنمية لعقود. وبعد نهاية الحرب، ظلّت المدينة تعاني من العزلة وضعف البنية التحتية، خاصة الطرق والخدمات الأساسية.

لماذا قررت الحكومة جعلها ولاية مستقلة؟

في عام 2024، قررت الحكومة الأنغولية تقسيم مقاطعة موشيكو واختيار كازومبو عاصمة لإقليم موشيكو الشرقي، في خطوة تهدف إلى:
إنهاء التهميش الإداري للمناطق الشرقية
تقريب الخدمات من السكان
تعزيز السيطرة الإدارية والأمنية في المناطق الحدودية
خلق مراكز تنمية جديدة خارج المدن الكبرى

وبهذا القرار، تحوّلت كازومبو من مدينة حدودية مهمَلة إلى عاصمة إقليمية ذات أولوية وطنية.

الطرق والبنية التحتية: الواقع والتحدي

رغم هذا التحول، فإن الطريق إلى كازومبو ما يزال صعبًا، خاصة في موسم الأمطار، حيث تعتمد المدينة حاليًا على طرق ترابية طويلة. وتعترف الحكومة بأن هذا التحدي يمثل عائقًا حقيقيًا، ولهذا تم إدراج:
تعبيد الطرق الرئيسية
إنشاء مطار محلي
ضمن خطط التطوير القادمة، لتسهيل الوصول ودعم النشاط التجاري.

نزع الألغام وبداية البناء

من الخطوات العملية المهمة التي بدأت فعليًا:
نزع الألغام من الأراضي المخصصة لبناء المدينة الجديدة
تسليم شهادات رسمية تؤكد خلوّ تلك المناطق من الألغام
وهو ما يمهّد الطريق لإطلاق مشاريع عمرانية وخدمية كبرى.

مستقبلها التجاري والاقتصادي

تمتلك كازومبو مقومات تجعلها مدينة واعدة تجاريًا:
موقع حدودي استراتيجي
أراضٍ زراعية خصبة
حاجة كبيرة للأسواق والخدمات
طلب متزايد على مواد البناء، النقل، التموين، والخدمات اللوجستية
وهذا يفتح المجال أمام فرص حقيقية للتجار والمستثمرين، خصوصًا من جالبتنا.

ما الذي تنوي الحكومة القيام به؟

تخطط الحكومة الأنغولية لـ:
بناء مدينة جديدة منظمة
تشييد مستشفى عام
إنشاء مطار محلي
تطوير شبكات الطرق
توفير الكهرباء عبر محطات طاقة شمسية
تشجيع الاستثمار الخاص في التجارة والخدمات.

برأيك، هل ستكون كازومبو خلال السنوات القادمة فرصة حقيقية للتجارة والاستثمار، أم أن صعوبة الطرق والتحديات الحالية ما زالت تجعلها مغامرة مبكرة؟

شبكةاخبارالجالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *