نواكشوط – أكد الوزير الأول المختار ولد اجاي أن المفتشية العامة للدولة قامت خلال سنة 2025 بمراجعة نفقات تقدر بحوالي 43 مليار أوقية قديمة، وأسفرت هذه العمليات عن رصد بعض الاختلالات الإدارية بقيمة 900 مليون أوقية قديمة، تم استرجاع نحو 700 مليون منها، أي بنسبة 78%.

وأوضح ولد اجاي أمام البرلمان أن جهود الحكومة لمكافحة الفساد لم تقتصر على الجانب القانوني والتنظيمي أو عمليات التفتيش البعدي، بل شملت أيضا سد منابع الفساد من خلال ضبط ميزانيات التسيير، مكافحة التهرب الضريبي، فرض تسديد فواتير الخدمات العمومية مثل الكهرباء والماء، حماية المجال العمومي، محاربة تغيّب الموظفين دون مبرر، وتجميد الرواتب والعلاوات غير المستحقة.

وأشار الوزير الأول إلى أن الحكومة دعمت الهيئات المكلفة بالمراقبة والتفتيش، حيث تم تنظيم عشرات المهمات التفتيشية خلال 2025، ساعدت على تصحيح الاختلالات وتجنب تبديد الأموال واسترجاع أخرى، مع تنفيذ توصيات هيئات التفتيش ومعاقبة المخالفين من تحذير أو توبيخ، إلى الفصل أو الإحالة للقضاء، مؤكدا إحالة 11 ملفا يتعلق بشبهات فساد مالي إلى القضاء.

كما أعاد ولد اجاي التأكيد على تحذيرات الرئيس السابق محمد ولد الغزواني حول أن الفساد لا يقتصر على الجانب المالي، بل يشمل الفساد المجتمعي والأخلاقي والسياسي والإداري، الذي يشكل بيئة مناسبة لتمدد الفساد المالي.

وعن النتائج المحققة، قال الوزير الأول إن الحكومة نجحت في حفظ واستعادة أموال وممتلكات عامة، مع عقلنة ميزانيات التسيير، حيث تقلصت نسبة النفقات العامة من 26% في قانون مالية 2024 إلى 22% في قانون مالية 2025، ثم إلى 20% في قانون مالية 2026.

وأضاف ولد اجاي أن المداخيل الضريبية والجمركية سجلت زيادة بنسبة 15,7% مقارنة بعام 2024، بما يعادل نحو 100 مليار أوقية قديمة، دون فرض أي ضرائب جديدة.

شبكةأخبارالجالبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *